مساهمة الرقمنة في تعزيز فعالية الإنفاق العمومي في مشاريع البنى التحتية

مساهمة الرقمنة في تعزيز فعالية الإنفاق العمومي في مشاريع البنى التحتية

ترأس وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد لخضر رخروخ، يوم السبت 19 جويلية 2025، وبحضور السيدة الوزيرة، المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، وممثل عن وزير المالية، إلى جانب الأمين العام لولاية الجزائر، مراسم افتتاح يوم دراسي بعنوان: « مساهمة الرقمنة في تعزيز فعالية الإنفاق العمومي في مشاريع البنى التحتية ».

ويُعد هذا اللقاء ثمرة شراكة بنّاءة بين المدرسة العليا لتسيير الأشغال العمومية والصندوق الوطني للتجهيز من أجل التنمية، في إطار الرؤية الوطنية الرامية إلى إرساء أسس الحوكمة وعصرنة التسيير العمومي من خلال رقمنة آليات العمل وتحسين فعالية المشاريع، وذلك تجسيدًا للالتزام رقم 25 لرئيس الجمهورية المتعلق بتجسيد التحول الرقمي في الجزائر.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد الوزير أن الرقمنة أصبحت أداة استراتيجية لا غنى عنها لعصرنة التسيير العمومي، نظرًا لما توفره من إمكانيات متقدمة في متابعة المشاريع، وتحليل البيانات، وتسريع وتيرة الإنجاز. كما أشار إلى أن التجربة الميدانية أثبتت أن التحديات المتكررة التي تواجه المشاريع، مثل ارتفاع التكاليف، وتأخر الآجال، وضعف الرقابة، يمكن تجاوزها من خلال إدماج حلول رقمية ذكية تتيح المتابعة الآنية وتوفر بيانات دقيقة تدعم اتخاذ القرار على مختلف المستويات.

وفي هذا السياق، أبرز الوزير التزام القطاع بتعميم استخدام الرقمنة عبر بوابة رقمية ونظام معلوماتي يضمن المتابعة الدقيقة لمختلف المشاريع، بهدف التحكم في جميع مراحل الإنجاز، سواء على المستوى المركزي أو المحلي.

كما أوضح أن هذا النظام الرقمي يمثل لوحة قيادة حقيقية تمكّن من اتخاذ قرارات فورية لتحسين الأداء وتفادي التأخر والتكاليف الإضافية غير المبررة، بما يساهم في التحكم الأمثل في ميزانية القطاع وتعزيز فعالية الإنفاق العمومي.

وأشار السيد الوزير أيضًا إلى أن نجاح التحول الرقمي يستوجب تنسيقًا فعّالًا بين مختلف القطاعات المعنية، مبرزًا الدور الريادي لوزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية في قيادة هذا المسار، ومساهمة وزارة المالية من خلال أدوات تقييم شفافة وآنية، إضافة إلى الدور المحوري للمحافظة السامية للرقمنة في تحديد المعايير وضمان أمن وقابلية تشغيل البنى التحتية الرقمية.

وقد اختُتمت أشغال هذا اليوم الدراسي بالتأكيد على أن هذا التنسيق لا يكتمل إلا من خلال تعزيز قدرات جميع الفاعلين، عبر التكوين وتبادل الخبرات وتثمين الموارد البشرية، بما يضمن تبنّيًا فعّالًا ومستدامًا لمسار التحول الرقمي على أرض الواقع.

المصدر: الصفحة الرسمية لوزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية على فيسبوك